يتزايد إقبال الكثير من المواطنين في مختلف المدن الليبية على محركات البحث للتنقيب عن وسائل شرعية تساعدهم في التخلص من الضغوطات الأسرية وعوارض العين والحسد. وفي هذا السياق، يتصدر البحث عن افضل شيخ روحاني في ليبيا الاهتمامات كطريقة يتطلع من خلالها البعض للحصول على الرقية الشرعية والنصح السديد لاستعادة استقرار بيوتهم وطمأنينتهم النفسية.
ومع الانتشار الواسع للصفحات والإعلانات المموّلة التي تعرض رقم اقوى شيوخ روحانيين الشيخ محمد المغربي أو غيره من الأسماء المعروفة في الفضاء الرقمي، بات من الضروري التوقف والتدقيق. يهدف هذا الدليل التوعوي إلى مساعدة القارئ الليبي على التمييز بين الاستشارة الروحية القائمة على الكتاب والسنة، وبين الممارسات التجارية التي تستغل ظروف الناس الصعبة.
1. تجربة من طرابلس (سوق الجمعة)
مفتاح. ع (41 سنة): “مرت عائلتي بفترة عصيبة من الخلافات غير المبررة وتوقف الرزق، وبدأت أبحث في الإنترنت عن افضل شيخ روحاني في ليبيا لعلي أجد مرشداً يوجهنا للحل. لفتت انتباهي صفحات كثيرة تعرض أرقاماً وتقول أنها تابعة لشيوخ مشاهير، وتواصلت مع أحدها وطلب مني مبالغ مالية كبيرة لشراء تحصينات معينة. تراجعت فوراً بعد أن تذكرت أن الاستشارة الصادقة لا تباع، والحمد لله لجأنا لرقية الدار بأنفسنا عبر سورة البقرة والأذكار وعادت السكينة لبيتنا دون دفع درهم واحد.”
2. حكاية من بنغازي (البركة)
سالم. م (35 سنة): “تأثرت كثيراً بالإعلانات التي تروج لـ رقم اقوى شيوخ روحانيين الشيخ محمد المغربي وقدراته في علاج الربط وجلب القبول، وتواصلت مع الرقم المعروض رغبة في استشارة سريعة لتيسير أموري التجارية المتوقفة. فوجئت بأن المتحدث يطلب تفاصيل وصور شخصية ومبالغ خيالية لإرسال زيوت ومواد. أدركت حينها أنها شبكات تجارية تستغل حاجة الناس، وقررت الاعتماد على العمل والتوكل والرقية الشرعية المجانية، والحمد لله انزاحت الغمة.”



